مجتمع

عائلة الشاب الذي قُتل تبحث عن إجابة في أوبسالا: لماذا هو تحديداً؟

10 يوليو 2026

تواصل الشرطة السويدية تحقيقاتها في جريمة مصرع الشاب جينت ماكسوتاي – Gent Maksutaj البالغ من العمر 19 عاماً من أصول مهاجرة من كسوفو، بعد أن لقى مصرعه مساء الأحد في حي Kvarngärdet بمدينة أوبسالا – Uppsala. وبينما تتقدم التحقيقات مع عدد من المشتبه بهم، تعيش عائلة الشاب حالة من الحزن العميق والصدمة، وسط سؤال واحد يطاردها: لماذا قُتل جينت؟ وهل كان ضحية وجوده في المكان الخطأ في الوقت الخطأ، أم أن هناك سبباً آخر لم يتضح بعد؟



وبحسب المعلومات الواردة في القضية، تشتبه السلطات في تورط ثلاثة أشخاص في جريمة اطلاق نار المميتة. وتم حبس فتى مراهق على ذمة التحقيق، للاشتباه به بدرجة قوية في ارتكاب قتل 1 . كما جرى حبس شخص آخر للاشتباه في مساعدته على تنفيذ الجريمة، وهي تهمة تُعرف في السويد باسم Medhjälp till mord.

أما الشخص الثالث، فقد طُلب حبسه للاشتباه في ارتكابه جريمة الحماية الجسيمة لمجرم – Grovt skyddande av brottsling، وهي تهمة تتعلق بمساعدة شخص مشتبه به أو إخفائه أو عرقلة الوصول إليه بعد وقوع الجريمة.



وقال الممثل القانوني لعائلة الضحية، إيلكر أيتكين – Ilker Aytekin، إن القضية لا تتعلق فقط بـــ قتل 1، بل بعائلة فقدت ابنها في ظروف غامضة ومؤلمة للغاية.

55555555555 1 1
الشاب جينت ماكسوتاي – Gent Maksutaj

وأوضح أن ما يرهق العائلة الآن هو غياب الإجابات. فالأقارب يريدون أن يعرفوا لماذا حدث ذلك، ولماذا كان جينت تحديداً هو الضحية. وهل كان مقتله مجرد نتيجة لوجوده في المكان والزمان الخطأ، أم أن هناك خلفية أخرى لا تزال غير معروفة؟





وتقول العائلة إن حالة عدم اليقين تزيد من ألم الفقد، لأنهم لا يعرفون حتى الآن من يقف خلف الجريمة بشكل كامل، ولا ما الدافع الحقيقي وراءها.

وبحسب ما نقله محامي العائلة، فإن الأشخاص القريبين من جينت وصفوه بأنه شاب محب للحياة، يهتم بكرة القدم، والرياضة، وأسرته، وأصدقائه. وقال إن كل من تحدث عنه وصفه بأنه شخص ينشر الفرح حوله، وكان دائماً مبتسماً ومستعداً لمساعدة الآخرين. لذلك جاءت الجريمة كصدمة شديدة لعائلته ومحيطه، خصوصاً أنه لم يكن معروفاً عنه أي سلوك يفسر تعرضه لمثل هذا المصير.




يرى ممثل العائلة أن توقيف أكثر من شخص في القضية يمنح الأقارب أملاً في أن تكشف التحقيقات شيئاً من الحقيقة، حتى لو لم يكن الوصول إلى الدافع أمراً مضموناً في هذا النوع من الجرائم. وأوضح أن المتورطين في قضايا القتل وإطلاق النار غالباً لا يتحدثون بسهولة خلال التحقيق، لكن الأدلة التي تجمعها الشرطة قد توضح لاحقاً لماذا حدثت الجريمة، ومن كان وراءها، وما إذا كان هناك استهداف مقصود أم لا.

وبعد وفاة جينت، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات الإنترنت تكهنات حول الدافع، وبعضها حاول ربط الجريمة ببيئات إجرامية أو شبكات عنف. لكن العائلة، بحسب محاميها، ترفض هذه الرواية بشكل واضح. فهي مقتنعة بأن جينت لم يكن جزءاً من تلك الأوساط، ولم يكن يتحرك في بيئة إجرامية. وقال أيتكين إن الأسرة حالياً متأكدة من موقفها، ولا تريد الانشغال بما يُنشر من تكهنات، خاصة أن الحديث عن ارتباطات إجرامية لم يكن معروفاً أو مطروحاً في حياة جينت.



وصف أشخاص قريبون من العائلة والدَي جينت بأنهما يعملان بجد وبشكل يومي، وأن أبناء الأسرة نشأوا في السويد، واهتموا بالمدرسة والأنشطة الخارجية والرياضية. وبحسب المحامي، لا يعرف المحيطون بالعائلة أي ارتباط لها بالجريمة أو البيئات الإجرامية. ولهذا كان مقتل جينت صدمة كبيرة، لأن العائلة معروفة بالهدوء والانضباط والاعتماد على العمل والحياة الطبيعية.

تواصل الشرطة السويدية التحقيق في جريمة القتل في Uppsala، بينما تنتظر العائلة إجابات قد تساعدها على فهم ما حدث. وحتى الآن، لا تزال صورة الدافع غير واضحة، رغم وجود مشتبه بهم قيد الإجراءات القانونية. وأكدت العائلة، عبر ممثلها القانوني، موافقتها على نشر اسم وصورة جينت في التغطيات الإعلامية، في محاولة لإظهار قصته كما تراها أسرته: شاب في التاسعة عشرة من عمره، كان يعيش بين عائلته وأصدقائه ورياضته، ثم انتهت حياته فجأة في جريمة لا تزال أسئلتها مفتوحة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى